الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
215
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الشريف الجرجاني يقول : « السكينة : ما يجده القلب من الطمأنيية عند تن - زل الغيب ، وهي نور في القلب يسكن إلى شاهده ، ويطمئن وهو مبادئ عين اليقين » « 1 » . الشيخ عبد العزيز الدباغ يقول : « السكينة والوقار : وهو نور في القلب ، يوجب لصاحبه الطمأنينة بالله واعتماد العبد عليه ، وصرف الحول والقوة إليه ، وعدم مبالاته بغيره عز وجل » « 2 » . الشيخ إسماعيل حقي البروسوي يقول : « السكينة : وهي ريح ساكنة تخلع قلب العدو بصوتها رعباً إذا التقى الصفان ، وهي معجزة لأنبيائهم [ بني إسرائيل ] ، وكرامة لملوكهم . وللسكينة معنيان آخران : أحدهما : شيء من لطائف صنع الحق ، يلقى على لسان محدث الحكمة كما يلقى الملك الوحي على قلوب الأنبياء ، مع ترويح الأسرار ، وكشف السر . وثانيهما : هو ما أنزل على قلب النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وقلوب المؤمنين ، وهو شيء يجمع نوراً وقوة وروحاً ، يسكن إليه الخائف ، ويتسلى به الحزين ، وقد ورثه المجاهدون في سبيل الله بعدهم إلى قيام الساعة . وإنما لا يظهر في بعض الأحيان والوقائع لحكمة أخفاها الله عن الغافلين » « 3 » . الشيخ ولي الله الدهلوي السكينة : هي الكيفية الحاصلة للعبد من توجهه إلى ربه ، وإدامة ذلك التوجه « 4 » . ويقول : « السكينة : ومعناها نور واحد نازل من الله تعالى » « 5 » .
--> ( 1 ) - الشريف الجرجاني التعريفات ص 125 . ( 2 ) - الشيخ أحمد بن المبارك - الإبريز ص 59 . ( 3 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 3 ص 319 318 . ( 4 ) - الشيخ ولي الله الدهلوي التفهيمات الإلهية ج 1 ص 79 78 ( بتصرف ) . ( 5 ) - المصدر نفسه - ج 1 ص 47 .